ميرزا حسين النوري الطبرسي

83

مستدرك الوسائل

فإذا كان وقت المغرب ، فقاموا وتوضأوا وصلوا ، اخذ لهم من الله عز وجل البراءة الرابعة ، مكتوب فيها : أنا الله الجبار الكبير المتعال ، عبيدي وإمائي ، صعد ملائكتي من عندكم بالرضا ، وحق علي ان أرضيكم ، وأعطيكم يوم القيامة منيتكم . فإذا كانت وقت العشاء ، فقاموا وتوضأوا وصلوا ، اخذ من الله عز وجل لهم البراءة الخامسة ، مكتوب فيها : اني انا الله لا اله غيري ، ولا رب سواي ، عبادي وإمائي ، في بيوتكم تطهرتم ، والى بيوتي مشيتم ، وفي ذكري خضتم ، وحقي عرفتم ، وفرائضي أديتم ، أشهدك يا سخائيل وسائر ملائكتي ، اني قد رضيت عنهم . قال : فينادي سخائيل بثلاثة أصوات ، كل ليلة بعد صلاة العشاء : يا ملائكة الله ، ان الله تبارك وتعالى ، قد غفر للمصلين الموحدين ، فلا يبقى ملك في السماوات السبع ، إلا استغفر للمصلين ، ودعا لهم بالمداومة على ذلك ، فمن رزق من صلاة الليل من عبد أو أمة ، قام لله عز وجل مخلصا ، فتوضأ وضوءا سابغا ، وصلى لله عز وجل ، بنية صادقة ، وقلب سليم ، وبدن خاشع ، وعين دامعة ، جعل الله تبارك وتعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة ، في كل صف ما لا يحصي عددهم إلا الله تبارك وتعالى ، أحد طرفي كل صف بالمشرق ، والآخر بالمغرب . قال : فإذا فرغ كتب له بعددهم درجات " . قال منصور : كان الربيع بن بدر ، إذا حدث بهذا الحديث ، يقول : أين أنت يا غافل عن هذا الكرم ؟ وأين أنت عن قيام هذا الليل ، وعن جزيل [ هذا ] ( 1 ) الثواب ، وعن هذه الكرامة ؟

--> ( 1 ) أثبتناه من المصدر